fbpx
أخبار محلية

مخاوف من تأثير حظر النقاب على السياحة في زيلامسي

النمسا اليوم – وكالات .
في الوقت الذي تعاني فيه المنتجعات الساحلية في فرنسا من صراع الثقافات بسبب «زي» البحر «البوركيني»، الذي ترتديه النساء المسلمات، تشهد بلدة سياحية في جبال الألب بالنمسا زيادة في استقبال السياح من ذوي «الزي» الإسلامي الذين يستمتعون بالسير على ثلوج الصيف البكر.
وتمثل الجبال العالية والغابات الكثيفة والبحيرات النقية مصدر جذب كبير للمسافرين من السعودية والإمارات وسلطنة عمان الذين يهجرون الطقس العربي الحار كل عام من أجل هواء الألب البارد.
وقال سلطان (25 عاماً) الذي يعمل في أحد المطارات وجاء ليقضي شهر العسل مع عروسه مروة بينما كانا ينظران عبر نافذة قمرة قطار معلق إلى نهر جليدي على ارتفاع 3000 متر «المكان هنا جميل جداً ومتنوع وليس حاراً مثل مسقط. أعجبنا». وينطق سلطان وعروسه اسم البلدة «سيلامسي» في تقريب إلى التحية العربية «سلام».
لكن في بلد على وشك أن ينتخب رئيس دولة من أقصى اليمين فإن رؤية النساء المحجبات مع عائلاتهن مرتدين سترات التزلج وسعداء بزلاجة صغيرة تسير فوق نهر جليدي هو مشهد لا يلقى ترحيباً من الجميع.
ومثل كثير من السائحات العرب تضع مروة (21 عاماً) التي تعمل صيدلانية الحجاب بينما يضعن أخريات النقاب وهو شيء يجده كثير من النمساويين غير مقبول.
ودعا حزب الحرية المناهض للإسلام، الذي يأمل مرشحه نوربرت هوفر بأن ينتخب أول رئيس دولة من أقصى اليمين في الاتحاد الأوروبي قبل نهاية العام، إلى حظر النقاب.
كما وصف وزير خارجية النمسا، وهو من حزب الشعب المنتمي إلى تيار الوسط، النقاب بأنه رمز «لمخاصمة المجتمع» يعوق الاندماج.
لكن في زيل آم سي يخشى السكان المحليون الذين يعتمدون على السياحة من أن يؤدي فرض حظر مثل الذي فرض في شواطئ فرنسا إلى إقصاء العرب الذين يأتون بأعداد كبيرة تماثل أعداد الألمان الذين يأتون في الصيف لكن مع فارق أن العرب ينفقون أكثر كثيراً.
وقال أندرياس شيرنثانر الذي يدير متجر هدايا يبيع الدمى والحلوى لزبائن من المسلمات المنقبات يأخذنها هدايا للأقرباء في بلادهن: «فرض حظر على النقاب لن يكون أمراً جيداً للمنطقة».
وهناك أكثر من 40 فندقاً و60 مطعماً في المدينة يرحبون تماماً بمسافرين مثل سلطان ومروة، اللذين عوض إنفاقهما تراجع العائدات التي انخفضت بنسبة 30 في المئة منذ بدء ابتعاد السياح الروس عن البلدة بسبب تراجع قيمة الروبل. وتشير أرقام مكتب الإحصاءات النمسوي إلى أن العرب يشكلون أكثر من 20 في المئة من شاغلي الفنادق في الفترة من أيار (مايو) إلى تموز (يوليو) في نسبة تقارب نسبة الألمان الذين يشكلون عادة نحو ربع الضيوف. ويبلغ معدل الإنفاق اليومي للزائر العربي 225 يورو (252 دولاراً) مما يضعه في المركز الثالث بعد السائح الأميركي والياباني لكنه يختلف عن الآخرين في أنه يأتي بعائلة كبيرة معه. وينفق السياح الألمان في المتوسط 133 يورو يومياً.
وعلى رغم أن إنفاقهم للمال مرحب به من حيث المبدأ إلا أن صدام الثقافات أدى إلى صعوبات مبدئية وشكاوى من السكان المحليين في المدينة السياحية.
عادات
وأثار منشور أصدرته هيئة السياحة المحلية يطلب من العرب عدم المساومة على أسعار البضائع وعدم الطهي في غرفهم والحد من القمامة جدلاً في وسائل الإعلام قبل عامين لكن المشاعر هدأت منذ ذلك الحين. وقال أندرياس ليديرير مالك أحد الفنادق التي يمثل العرب أكثر من نصف نزلائه في الصيف: «إنها عملية تعلم متبادل».
وحتى حزب الحرية، الذي يقود موجة من الدعوة إلى القومية الأوروبية بسبب مخاوف من التشدد الإسلامي والأعداد الهائلة من اللاجئين السوريين المتوافدين إلى الاتحاد الأوروبي، حريص على عدم إجهاض سوق السياحة المربحة. وقال الرئيس المحلي للحزب كرت كرانابيثر إن عادات ملابس النساء المسلمات أصحبت أكثر تحرراً. كثير من النساء اللاتي كن يرتدين النقاب في السنوات الخمس الماضية ترتدين الآن الحجاب وهو ملاحظة أكدها مالك متجر الهدايا شيرنثانر. وقال كرانابيثر: «لهجة العداء للإسلام ليست ضمن جدول الأعمال هنا».
وأضاف: «هي قضية كبيرة في المدن الكبيرة التي يتعين عليها التعامل مع طالبي اللجوء».
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق